ملا محمد مهدي النراقي
199
جامعة الأصول
تدلّ على حجيّة الاستصحاب مطلقاً سواء كان في نفس الحكم الشرعي أو موضوعه أو متعلّقه ، لدلالتها على انّ مطلق اليقين لا ينقض بالشكّ ، فما الباعث على تخصيصها بافعال الانسان والوقائع ؟ قال صاحب الشواهد المكيّة في الرّد عليه : وامّا حكمه بعدم جريان النّهي منهم ) عليهم السّلام ( بقوله لا ينقض اليقين بالشكّ في نفس احكامه تعالى فعجيب ، لانّ اللازم منه انّ الحكم ببقاء المتطهّر على طهارته عند تيقنها وعروض الشكّ ليس هو حكم اللَّه تعالى وانّما هو حكم العبد على ما ادّعاه سابقاً وإذا لم يكن حكم اللَّه فكيف يجوز الدّخول به في الصّلاة والاتفاق على صحّته وهل حكم اللَّه شيء غير ذلك - انتهى - . الثاني : انّ قولهم ) عليهم السّلام ( : كلّ شيء طاهر حتى تستيقن انّه قذر تعمّ صورة الجهل بأنّ الشيء الفلاني في الشرع هل هو طاهر أو نجس وصورة الجهل بوصول الشيء الّذي كان نجاسته قطعيّة ، فتخصيصه بأحد الفردين دون الاخر لا وجه له . الثالث : انّ الجهل بوصول النّجاسة يستلزم الجهل بانّه في الشرع طاهر أو نجس كما أورد عليه الفاضل التوني في الوافية حيث قال : انّ المسلم إذا أعار ثوبه الذمّي الّذي يشرب الخمر ويأكل لحم الخنزير ثمّ يردّه عليه